الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

64

تحرير المجلة

المجانيات أو المغابنات اما اقرارات المريض بمرض الموت كما لو أقر انه باع داره قبلا أو انه مديون أريد بألف وأمثال ذلك لأجنبي أو وارث ففيه أقوال أصحها عند جماعة انه مع التهمة اي غلبة الظن بأن إقرار خلاف الواقع وانه انما يريد تخصيص المقر له بالمال المقر به حيث تشهد قرائن الأحوال بذلك كما لو أقر لزوجته الحظية عنده أو ولده العزيز وأمثال هذا فحينئذ يخرج من الثلث والا فمن الأصل وموضع الخدشة فيه لا يخفى فان حمله على الوصية التي هي إنشاء تمليك والإقرار إخبار حمل للكلام على ضد معناه ولو قيل إن فرض الكلام فيما لو قامت القرينة قلنا إن القرينة لو قامت فإنما تقوم على إرادة التمليك الحالي المنجز لا المعلق على الموت في الثلث فجعله منجزا في الثلث قول بلا دليل فاما وجه له ولا فرق في هذا بين ان يكون له وارث غير الزوجة أو لها وارث غير الزوج أو لا يكون فلا وجه لما في مادة ( 1596 ) إقرار من لم يكن له وارث إلى قولها : يعتبر انه نوع وصية ، وقد عرفت تباين الوصية مع الإقرار فكيف يحمل أحدهما على الآخر وقول أصحابنا أقرب إلى التعقل حيث حملوه على الوصية وانه يخرج من الثلث مع التهمة فجعلوا التهمة كقرينة على إرادة التمليك المجاني المنجز ولكن حيث إن منجزات المريض المحاباتية تخرج عندهم من الثلث كانت كالوصية ويدل على هذا اي الخروج من الثلث مع التهمة اخبار تصلح للحجية ( والخلاصة )